السيد محمد الصدر

171

منهج الصالحين

يملكها الحائز أو يملكها مع مكانها ، أو يكون له حق الاختصاص . محل إشكال والأظهر العدم . وإنما تحاز المياه الطبيعية بالظروف المنقولة كما أشرنا وبالقنوات المعمولة كالسواقي والسيح على الأرض المملوكة . ( مسألة 657 ) السيح على الأرض المملوكة ، باختيار صاحب الأرض وعمله ، مملوك . وأما إذا غمرها الماء طبيعياً ، فلا يدخل في الملك وكذا إذا حدثت في أرضه ساقية طبيعية ونحو ذلك . إلا أن يحصل منه عمل في حيازة ما هو موجود . ( مسألة 658 ) مياه الآبار والعيون والقنوات التي جرت بالحفر لا بنفسها ، ملك للحافر ، فلا يجوز لأحد التصرف فيها بدون إذن مالكها . ( مسألة 659 ) لا يجوز لصاحب الأرض منع ماء أرضه عن الآخرين إذا كان زائداً على الحاجة . سواء كان داخلًا إليها طبيعياً أم بعمل . كما لا يجوز للآخرين الإجحاف في الحيازة بحق صاحب الأرض . ( مسألة 660 ) إذا غمر الماء الأرض بشكل متزايد ، لم تخرج عن الملك لا هي ولا نباتها ولا ما عليها من مملوك من منقول أو غير منقول . ما لم يحصل أحد أمور : أولًا : إعراض صاحبها عنها . ثانياً : سقوطها عن إمكان التملك عرفاً كما لو أصبحت في قعر نهر كبير . ثالثاً : إهمالها مدة معتد بها كثلاث سنوات بحيث يحصل خرابها ولو بفعل الماء ، فيجوز للآخرين إحياؤها والتصرف فيها . ( مسألة 661 ) هل يجوز الدخول إلى المياه المملوكة أو الركوب فيها ، وكذلك الدخول إلى الأراضي والبساتين المملوكة ، أم لا . مقتضى القاعدة في تلك المرافق كلها أنها إذا كانت مفتوحة جاز دخولها ما لم يعلم كراهة المالك أو نهيه ، وإذا كانت مسورة أو مغلقة لم يجز دخولها ما لم يعلم رضا المالك وإباحته . ( مسألة 662 ) إذا كان النهر لأشخاص متعددين ملك كل منهم بمقدار حصته